القائمة الرئيسية

الصفحات

إعلانات

الفلسفة : معايير الحقيقة

 معايير الحقيقة


المحور : معايير الحقيقة : 

- التساؤلات المرتبطة بالمحور: 

- ما المقصود بالمعايير و كيف يمكننا اعتماده من جل البلوغ إلى الحقيقة؟

- هل تستطيع البلوغ إلى الحقيقة بالاعتماد على الفطرة أم أن هناك معيار آخر يتجسد في التجربة و الحواس ؟

- كيف يمكننا أن نميز الحقيقة عن كثير ما و ما هو المعيار الذي يجب اعتماده؟ 

- تعريف المعيار : 

يشير المعيار على الأداة التي من خلالها نقوم شيء تنقيسه ، إنه الوسيلة التي من خلالها نستطيع أن نحكم على الشيء وتميزه عن غيره . 

• المواقف الفلسفية : 

موقف الفيلسوف ديكارت :

"العقل هو المعيار الوحيد لبلوغ الحقيقة" . 

يؤكد الفيلسوف ديكارت رائد الاتجاه العقلي أن المعيار الأساسي لبلوغ الحقيقة يتجلى في العقل باعتباره يمارس عمليتين ألا و هما الحلم و الاستنباط ، فإذا كان الأول هو إدراك فوري للموضوع من ضرف الفكر يهتم بالأشياء البسيطة و البديهة التي لا تحتاج إلى برهنة فإن الأخر إلى تلك العملية التي تتطلب جهدا ذكريا من خلاله يتم استقباط المجهول من المعلوم إنهما فعلا لفحص الحقائق و تمييزهما عن الأخطاء و هذا ما عبر عنه في قواعد المنهج الأربعة

( قاعدة الشك أم البداهة - تقسيم المعضلات إلى إجزاء - ترتيبها من البسيط إلى المعقد - إحصاءات ومراجعات عامة ) ، و مجمل القول أن السبيل الوحيد لبلوغ الحقيقة حسب ديكارت يتجلى في العقل لكون الحواس كثيرا ما تخدع الإنسان بقول :

< إن الحقيقة لا يمكن أن توجد

إلى في العقل >  

موقف جون لوك :

"المعيار الأساسي لبلوغ الحقيقة يتجلى في التجربة و الحواس". 

يعتبر هذا التصور أن الحقيقة معيارها هو الواقع فالحقيقة كل ما هو مطابق للعالم الخارجي ، و كل ما تم إدراکه تجريبيا عبر الحواس و يمثل هذا التصور الفيلسوف جون لوك الذي يرفض معيار البداهة الذي قال الفلاسفة المخالفون "ديكارت و سبينوزا" . و هذا تابع من رفضه لوجود الأفكار الفطرية في العقل على اعتبار أنه يولد صفحة بيضاء ، و التجربة هي التي تفصل على ملؤها كما تفصل مقطم الحواس على نقل معطيات العالم الخارجي لكونها الوسيط بين الإنسان و بين الموضوع المدروس . 

موقف کائط : 

"ينبغي التوفيق بين معطيات العقل و مقتضيات التجربة"

- ذهب الفيلسوف كانط إلى ضرورة الجمع بين ما هو عقلي و ما هو واقعي للوصول إلى الحقيقة ، إذ بين أنه لا توجد في الواقع أو في الفكر على نحو جاهز و إنما تشيد و تبين بينهما . فالفكر و انطلاقا من معطيات التجربة الحسية يضفي عليها شكلا أو صورة ، نتيجة لذلك فالحقيقة ليست هي مطابقة الفكر للواقع أو مطابقة الفكر لذاته ، بل هي انتظام الواقع المادي وفقا لبنية الفكر و نظامه المتعالي إذن فالحقيقة حسب كانط تستلزم معيار يجمع بين المادة و الصورة أو التجربة و الفكر . 

تعليقات